ابن بسام
60
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
المشهور ، إذ أبلى في قتال النصارى « 1 » : أبا هاشم هشمتني الشّفار * فللّه صبري لذاك الأوار ذكرت شخيصك ما بينها * فلم يثنني حبّه للفرار وعند بكائه قال « 2 » : [ 15 ب ] قيدي أما تعلمني مسلما * أبيت أن تشفق أو ترحما دمي شراب لك واللّحم قد * أكلته لا تهشم الأعظما يبصرني فيك أبو هاشم * فينثني والقلب قد هشما ارحم طفيلا طائشا لبّه * لم يخش أن يأتيك مسترحما / وارحم أخيّات له مثله * جرّعتهنّ السّمّ والعلقما منهنّ من يفهم شيئا فقد * خفنا عليه للبكاء العمى والغرّ لا يفهم شيئا فما * يفتح إلّا لرضاع فما وذكرت بقوله : « ذكرت شخيصك » . . . البيت ، بيتين أنشدنيهما الوزير أبو بكر - هما لأخيه أبي الحسن البطليوسي - لنفسه : ذكرت سليمى وحرّ الوغى * كقلبي ساعة فارقتها وأبصرت بين القنا قدّها * وقد ملن نحوي فعانقتها ومن شعره في الندبة على نفسه قال « 3 » : غنّتك أغماتيّة الألحان * ثقلت على الأرواح والأبدان قد كان كالثعبان رمحك في الوغى * فغدا عليك القيد كالثعبان متمدّدا يحميك كلّ تمدّد * متعطّفا لا رحمة للعاني قلبي إلى الرّحمن يشكو بثّه * لا خاب من يشكو إلى الرّحمن يا سائلا عن شأنه ومكانه * ما كان أغنى شأنه عن شاني هاتيك قينته وذلك قصره * من بعد أيّ مقاصر وقيان
--> ( 1 ) ديوان المعتمد : 48 ، ورفع الحج 1 : 44 . ( 2 ) ديوانه : 112 ، وانظر : الأعلام 2 : 324 . ( 3 ) هذه القطع الثلاث المتوالية ترد في الديوان : 115 ، 94 ، 98 ، وانظر : الإعلام 2 : 324 .